جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 22
ابن جرير الطبري • التفسير • ج22 ص468
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فترى أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض من شيء، لا يخفى عليه صغير ذلك وكبيره؛ يقول جل ثناؤه: فكيف يخفى على من كانت هذه صفته أعمال هؤلاء الكافرين وعصيانهم ربهم، ثم وصف جل ثناؤه قربه من عباده وسماعه نجواهم، وما يكتمونه الناس من أحاديثهم، فيتحدثونه سرا بينهم، فقال: {ما يكون من نجوى ثلاثة} [المجادلة: 7] من خلقه {إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] يسمع سرهم ونجواهم، لا يخفى عليه شيء من أسرارهم {ولا خمسة إلا هو سادسهم} [المجادلة: 7] يقول: ولا يكون من نجوى خمسة إلا هو سادسهم كذلك {ولا أدنى من ذلك} [المجادلة: 7] يقول: ولا أقل من ثلاثة {ولا أكثر} [المجادلة: 7] من خمسة {إلا هو معهم} [المجادلة: 7] إذا تناجوا {أين ما كانوا} [المجادلة: 7] يقول: في أي موضع ومكان كانوا. وعنى بقوله: {هو رابعهم} [المجادلة: 7] بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه، وهو على عرشه، كما:.
حدثني عبد الله بن أبي زياد، قال: ثني نصر بن ميمون المضروب، قال: ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن الضحاك، في قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة} [المجادلة: 7] إلى قوله: {هو معهم} [المجادلة: 7] قال: هو فوق العرش وعلمه معهم {أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم} [المجادلة: 7]
#
