جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23
ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص6
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن والله بما تعملون بصير} [التغابن: 2] يقول تعالى ذكره: الله الذي خلقكم أيها الناس، وهو من ذكر اسم الله {فمنكم كافر ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] يقول: فمنكم كافر بخالقه وأنه خلقه؛ {ومنكم مؤمن} [التغابن: 2] يقول: ومنكم مصدق به موقن أنه
خالقه أو بارئه. {والله بما PageEndV23P006 تعملون بصير} [البقرة: 265] يقول: والله الذي خلقكم بصير بأعمالكم عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء، وهو مجازيكم بها، فاتقوه أن تخالفوه في أمره أو نهيه، فيسطو بكم.
حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا حسن بن موسى الأشيب، قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا بكر بن سوادة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي ذر: إن المني إذ مكث في الرحم أربعين ليلة، أتى ملك النفوس، فعرج به إلى الجبار في راحته، فقال: أي رب عبدك هذا ذكر أم أنثى؟ فيقضي الله إليه ما هو قاض، ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد؟ فيكتب ما هو لاق ". قال: وقرأ أبو ذر فاتحة التغابن خمس آيات
#
