جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23
ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص39
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، أن فاطمة بنت قيس، كانت تحت أبي حفص المخزومي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا على بعض اليمن، فخرج معه، فبعث إليها بتطليقة كانت لها، وأمر عياش بن أبي ربيعة المخزومي، والحارث بن هشام أن ينفقا عليها، فقالا: لا والله ما لها علينا نفقة، إلا أن تكون حاملا. فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فلم يجعل لها نفقة إلا أن تكون حاملا، واستأذنته في الانتقال، فقالت: أين أنتقل يا رسول الله؟ قال: «عند ابن أم مكتوم» . وكان أعمى، تضع ثيابها عنده، ولا يبصرها؛ فلم تزل هنالك حتى أنكحها النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد حين مضت عدتها. فأرسل إليها مروان بن الحكم يسألها عن هذا الحديث، فأخبرته، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، وسنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة: بيني وبينكم الكتاب، قال الله جل ثناؤه: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] حتى بلغ {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قالت: فأي أمر يحدث بعد الثلاث، وإنما هو في مراجعة الرجل امرأته، وكيف PageEndV23P038 تحبس امرأة بغير نفقة
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قال: هذا في مراجعة الرجل امرأته
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] أي مراجعة
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قال: يراجعها في بيتها هذا في الواحدة والثنتين، هو أبعد من الزنى. قال سعيد، وقال الحسن: هذا في الواحدة والثنتين، وما يحدث الله بعد الثلاث
حدثنا يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، قال: سمعت الحسن وعكرمة، يقولان: المطلقة ثلاثا، والمتوفى عنها لا سكنى لها ولا نفقة؛ قال: فقال عكرمة: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] فقال: ما يحدث بعد الثلاث
حدثنا علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد PageEndV23P039 المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] يقول: لعل الرجل يراجعها في عدتها
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] هذا ما كان له عليها رجعة
حدثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قال: الرجعة
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قال: لعل الله يحدث في قلبك تراجع زوجتك؛ قال: قال: ومن طلق للعدة جعل الله له في ذلك فسحة، وجعل له ملكا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدة ارتجع
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] قال: لعله يراجعها
#
