شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23

ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص45

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن صلت، عن قيس، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، في قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: يعلم أنه من عند الله، وأن الله هو الذي يعطي ويمنع

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: المخرج أن يعلم أن الله تبارك وتعالى لو شاء أعطاه وإن شاء منعه، {ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 3] قال: من حيث لا يدري. حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله

حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] يقول: نجاته من كل كرب في الدنيا والآخرة، ويرزقه من حيث لا يحتسب

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الربيع بن المنذر، عن أبيه، عن الربيع بن خثيم، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: من كل شيء ضاق على الناس

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: من طلق كما أمره الله يجعل له مخرجا

حدثني علي بن عبد الأعلى المحاربي، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا. قال: يعني بالمخرج واليسر إذا طلق واحدة ثم سكت عنها، فإن شاء راجعها بشهادة رجلين عدلين، فذلك اليسر الذي قال الله، وإن مضت عدتها ولم يراجعها، كان خاطبا من الخطاب، وهذا الذي أمر الله به، وهكذا طلاق السنة فأما من طلق عند كل حيضة فقد أخطأ السنة، وعصى الرب، وأخذ بالعسر

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: يطلق للسنة، ويراجع للسنة؛ زعم أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له عوف الأشجعي، كان له ابن، وأن PageEndV23P045 المشركين أسروه، فكان فيهم، فكان أبوه يأتي النبي صلى الله عليه وسلم، فيشكوا إليه مكان ابنه، وحالته التي هو بها وحاجته، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بالصبر ويقول له: «إن الله سيجعل له مخرجا» فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا إذا انفلت ابنه من أيدي العدو، فمر بغنم من أغنام العدو فاستاقها، فجاء بها إلى أبيه، وجاء معه بغنى قد أصابه من الغنم، فنزلت هذه الآية: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب} [الطلاق: 3]

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عمار بن أبي معاوية الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} [الطلاق: 2] قال: نزلت في رجل من أشجع جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مجهود، فسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اتق الله واصبر» قال: قد فعلت، فأتى قومه، فقالوا: ماذا قال لك؟ قال: قال: «اتق الله واصبر» فقلت: قد فعلت حتى قال ذلك ثلاثا، فرجع فإذا هو بابنه كان أسيرا في بني فلان من العرب، فجاء معه بأعنز، فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني كان أسيرا في بني فلان، وإنه جاء بأعنز، فطابت لنا؟ قال: «نعم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية