جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23
ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص445
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: قال الحسن: والله ما أنذر الناس بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه. وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب PageEndV23P446 النار إلا ملائكة نذيرا للبشر؛ يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله: {نذيرا} [الفرقان: 1] بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: {كيف نذير} [الملك: 17] بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكبر؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: {إنها لإحدى الكبر} [المدثر: 35] مؤديا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله
#
