شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23

ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص57

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال: حكم قوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] عام في المطلقات والمتوفى عنهن: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثني ابن شبرمة الكوفي، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، أن ابن مسعود، قال: من شاء لاعنته، ما نزلت: {وأولات الأحمال أجلهن أن PageEndV23P055 يضعن حملهن} [الطلاق: 4] إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها، وإذا وضعت المتوفى عنها فقد حلت؛ يريد بآية المتوفى عنها: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234]

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك يعني ابن إسماعيل، عن ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي عطية، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: من شاء قاسمته نزلت سورة النساء القصرى بعدها، يعني بعد أربعة أشهر وعشرا

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: لقيت أبا عطية مالك بن عامر، فسألته عن ذلك، يعني عن المتوفى عنها زوجها إذا وضعت قبل الأربعة الأشهر والعشر، فأخذ يحدثني بحديث سبيعة، قلت: لا، هل سمعت من عبد الله في ذلك شيئا؟ قال: نعم، ذكرت ذات يوم أو ذات ليلة عند عبد الله، فقال: أرأيت إن مضت الأربعة الأشهر والعشر ولم تضع أقد أحلت؟ قالوا: لا، قال: أفتجعلون عليها التغليظ، ولا تجعلون لها الرخصة، فوالله لأنزلت النساء القصرى بعد الطولى

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: قال الشعبي: من شاء حالفته لأنزلت النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر والعشر التي في سورة البقرة

حدثني أحمد بن منيع، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: ذكر عبد الله بن مسعود آخر الأجلين، فقال: من شاء قاسمته بالله أن هذه الآية التي أنزلت في النساء القصرى نزلت بعد الأربعة الأشهر، ثم قال: أجل الحامل أن تضع ما في بطنها

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: قلت للشعبي: ما أصدق أن عليا رضي الله عنه كان يقول: آخر الأجلين أن لا تتزوج المتوفى عنها زوجها حتى يمضي آخر الأجلين؛ قال الشعبي: بلى وصدق أشد ما صدقت بشيء قط؛ وقال علي رضي الله عنه: إنما قوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] المطلقات، ثم قال: إن عليا رضي الله عنه وعبد الله كانا يقولان في الطلاق بحلول أجلها إذا وضعت حملها

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: لما نزلت هذه الآية: { PageEndV23P057 وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قال: قلت: يا رسول الله، المتوفى عنها زوجها والمطلقة، قال: «نعم»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن ابن عيينة، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، يحدث عن أبي بن كعب، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قال: «أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها»

حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، قوله {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] قال: للمرأة الحبلى التي يطلقها زوجها وهي حامل، فعدتها أن تضع حملها

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] فإذا وضعت ما في رحمها فقد انقضت عدتها، ليس المحيض من أمرها في شيء إذا كانت حاملا وقال آخرون: ذلك خاص في المطلقات، وأما المتوفى عنها فإن عدتها آخر الأجلين، وذلك قول مروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية