جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24
ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص81
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقوله: {فقل هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] يقول: فقل له: هل لك إلى أن تتطهر من دنس الكفر، وتؤمن بربك؟ كما:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] قال: إلى أن تسلم. قال: والتزكي في القرآن كله: الإسلام؛ وقرأ قول الله {وذلك جزاء من تزكى} [طه: 76] قال: من أسلم، PageEndV24P081 وقرأ: {وما يدريك لعله يزكى} [عبس: 3] قال: يسلم، وقرأ: {وما عليك ألا يزكى} [عبس: 7] أن لا يسلم
حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص بن عمر العدني، عن الحكيم بن أبان، عن عكرمة، قول موسى لفرعون: {هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] هل لك إلى أن تقول لا إله إلا الله واختلفت القراء في قراءة قوله: {تزكى} [النازعات: 18] فقرأته عامة قراء المدينة: (تزكى) بتشديد الزاي، وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: إلى أن {تزكى} [طه: 76] بتخفيف الزاي. وكان أبو عمرو يقول، فيما ذكر عنه: (تزكى) بتشديد الزاي، بمعنى: تتصدق بالزكاة، فتقول: تتزكى، ثم تدغم؛ وموسى لم يدع فرعون إلى أن يتصدق وهو كافر، إنما دعاه إلى الإسلام، فقال: تزكى: أي تكون زاكيا مؤمنا، والتخفيف في الزاي هو أفصح القراءتين في العربية
#
