شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24

ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص104

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر الأخبار الواردة بذلك: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، مما عرضه عليه عروة، عن عائشة، قالت: أنزلت {عبس وتولى} [عبس: 1] في ابن أم مكتوم، قالت: أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: أرشدني، قالت: وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم من عظماء المشركين، قالت: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، PageEndV24P103 ويقول: «أترى بما أقوله بأسا؟» فيقول: لا؛ ففي هذا أنزلت: {عبس وتولى} [عبس: 1]

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} [عبس: 2] قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب، وكان يتصدى لهم كثيرا، ويحرص عليهم أن يؤمنوا، فأقبل إليه رجل أعمى، يقال له عبد الله بن أم مكتوم، يمشي وهو يناجيهم، فجعل عبد الله يستقرئ النبي صلى الله عليه وسلم آية من القرآن، وقال: يا رسول الله، علمني مما علمك الله، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبس في وجهه وتولى، وكره كلامه، وأقبل على الآخرين؛ فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذ ينقلب إلى أهله، أمسك الله بعض بصره، ثم خفق برأسه، ثم أنزل الله: {عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى} [عبس: 1] ، فلما نزل فيه أكرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه، وقال له: «ما حاجتك، هل تريد من شيء؟» وإذا ذهب من عنده قال له: «هل لك حاجة في شيء؟» وذلك لما أنزل الله: {أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى} [عبس: 5]

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، قال: نزلت في ابن أم PageEndV24P104 مكتوم {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} [عبس: 2]

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله {أن جاءه الأعمى} [عبس: 2] قال: رجل من بني فهر، يقال له ابن أم مكتوم

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} [عبس: 2] : عبد الله بن زائدة وهو ابن أم مكتوم، وجاءه يستقرئه، وهو يناجي أمية بن خلف، رجل من علية قريش، فأعرض عنه نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله فيه ما تسمعون {عبس وتولى أن جاءه الأعمى} [عبس: 1] إلى قوله: {فأنت عنه تلهى} [عبس: 10] ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم استخلفه بعد ذلك مرتين على المدينة، في غزوتين غزاهما يصلي بأهلها "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنه رآه يوم القادسية معه راية سوداء، وعليه درع له

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يكلم أبي بن خلف، فأعرض عنه، فأنزل الله عليه: {عبس وتولى} [عبس: 1] فكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية