شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24

ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص183

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {ثم ما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 18] يقول: ثم أي شيء أشعرك أي شيء يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره. ثم فسر جل ثناؤه بعض شأنه فقال: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} [الانفطار: 19] يقول: ذلك اليوم، يوم لا تملك نفس، يقول: يوم لا تغني نفس عن نفس شيئا، فتدفع عنها

بلية نزلت بها، ولا تنفعها بنافعة، وقد كانت في الدنيا تحميها، وتدفع عنها من بغاها سوءا، فبطل ذلك يومئذ، لأن الأمر صار لله الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، واضمحلت هنالك الممالك، وذهبت الرياسات، وحصل الملك للملك الجبار، وذلك قوله: {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] يقول: والأمر كله يومئذ، يعني الدين لله دون سائر خلقه، ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية