شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24

ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص228

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] قال: يعني السرر المرفوعة عليها الحجال. وكان ابن عباس يقول: إن السور الذي بين الجنة والنار يفتح لهم فيه أبواب، فينظر المؤمنون إلى أهل النار، والمؤمنون على السرر ينظرون كيف يعذبون، فيضحكون منهم، فيكون ذلك مما أقر PageEndV24P228 الله به أعينهم، كيف ينتقم الله منهم

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] ذكر لنا أن كعبا كان يقول: إن بين الجنة والنار كوى، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا، اطلع من بعض الكوى، قال الله جل ثناؤه: {فاطلع فرآه في سواء الجحيم} [الصافات: 55] أي في وسط النار. وذكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال كعب: إن بين أهل الجنة وبين أهل النار كوى، لا يشاء رجل من أهل الجنة أن ينظر إلى غيره من أهل النار إلا فعل

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35] كان ابن عباس يقول: السور بين أهل الجنة والنار، فيفتح لأهل الجنة أبواب، فينظرون وهم على السرر إلى أهل النار كيف يعذبون، فيضحكون منهم، ويكون ذلك مما يقر الله به أعينهم أن ينظروا إلى عدوهم كيف ينتقم الله منهم

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون} [المطففين: 34] قال: يجاء بالكفار، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة، على PageEndV24P229 سرر، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب، ويضحك أهل الجنة منهم، فهو قوله: {فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون} [المطففين: 35]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية