شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24

ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص234

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وحققها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ، وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] فقال بعض نحويي البصرة: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] على معنى قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير. وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] قوله: {وأذنت} [الانشقاق: 2] قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله تعالى: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت؛ قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] وفي {إذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] كالمتروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف، وإن شئت كان جوابه: يا أيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل يا أيها الإنسان هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف، ترك استغناء بمعرفة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية