جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24
ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص256
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قيس بن وهب، عن مرة، عن ابن مسعود: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: السماء مرة كالدهان، ومرة تشقق "
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: سمعت أبا الزرقاء الهمداني، وليس بأبي الزرقاء الذي يحدث في المسح على الجوربين، قال: سمعت مرة الهمداني، قال: سمعت عبد الله يقول في هذه الآية: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: السماء "
حدثني علي بن سعيد الكندي، قال: ثنا علي بن غراب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله في قوله: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: هي السماء تغبر وتحمر وتشقق "
حدثنا أبو السائب، قال: ثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، في قوله: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: هي السماء تشقق، ثم تحمر، ثم تنفطر "؛ قال: وقال ابن عباس: حالا بعد حال
حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قرأ عبد الله هذا الحرف: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: السماء حالا بعد حال، ومنزلة بعد منزلة "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله: " {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] قال: هي السماء "
حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي فروة، عن مرة، عن ابن مسعود: " أنه قرأها نصبا، قال: هي السماء "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: «هي السماء تغير لونا بعد لون» وقرأ ذلك عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين: {لتركبن} [الانشقاق: 19] بالتاء، وبضم الباء، على وجه الخطاب للناس كافة، أنهم يركبون أحوال الشدة حالا بعد حال. وقد ذكر بعضهم أنه قرأ ذلك بالياء، وبضم الباء، على وجه الخبر عن الناس كافة، أنهم يفعلون ذلك. وأولى القراءات في ذلك عندي بالصواب: قراءة من قرأ بالتاء وبفتح الباء، لأن تأويل أهل التأويل من جميعهم بذلك ورد وإن كان للقراءات الأخر وجوه مفهومة. وإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا، فالصواب من التأويل قول من قال: (لتركبن) أنت يا محمد حالا بعد حال، وأمرا بعد أمر من الشدائد. والمراد بذلك، وإن كان الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موجها، جميع الناس، أنهم يلقون من شدائد يوم القيامة وأهواله أحوالا. وإنما قلنا: عني بذلك ما ذكرنا، أن الكلام قبل قوله: {لتركبن طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] جرى بخطاب الجميع، وكذلك بعده، فكان أشبه أن يكون ذلك نظير ما قبله وما بعده. وقوله: {طبقا عن طبق} [الانشقاق: 19] من قول العرب: وقع فلان في بنات طبق: إذا وقع في أمر شديد
#
