جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24
ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص325
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إن هذا لفي الصحف الأولى} [الأعلى: 18] قال: تتابعت كتب الله كما تسمعون، أن الآخرة خير وأبقى "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إن هذا PageEndV24P325 لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى: 19] قال: في الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم وموسى: أن الآخرة خير من الأولى " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: إن قوله: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} [الأعلى: 14] : لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران. وإنما قلت: ذلك أولى بالصحة من غيره، لأن هذا إشارة إلى حاضر، فلأن يكون إشارة إلى ما قرب منها، أولى من أن يكون إشارة إلى غيره. وأما الصحف: فإنها جمع صحيفة، وإنما عني بها: كتب إبراهيم وموسى
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي الخلد، قال: «نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست ليال خلون من رمضان، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين»
#
