شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تذكرة الحفاظ

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص205

دار الكتب العلمية

قلت صدق والله ان طلب الحديث شيء غير الحديث فطلب الحديث اسم عرفي لأمور زائدة على تحصيل ماهية الحديث وكثير منها مراق إلى العلم وأكثرها أمور يشغف بها المحدث من تحصيل النسخ المليحة وتطلب العالي وتكثير الشيوخ والفرح بالألقاب والثناء وتمني العمر الطويل ليروي وحب التفرد إلى أمور عديدة لازمة للاغراض النفسانية لا الأعمال الربانية فإذا كان طلبك الحديث النبوي محفوفا بهذه الآفات فمتى خلاصك منها إلى الإخلاص وإذا كان علم الآثار مدخولا فما ظنك بعلم المنطق والجدل وحكمة الأوائل التي تسلب الإيمان وتورث الشكوك والحيرة التي لم تكن والله من علم الصحابة ولا التابعين ولا من علم الأوزاعي والثوري ومالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب وشعبة ولا والله عرفها بن المبارك ولا أبو يوسف القائل من طلب الدين بالكلام تزندق ولا وكيع ولا بن مهدي ولا بن وهب ولا الشافعي ولا عفان ولا أبو عبيد ولا بن المديني وأحمد وأبو ثور والمزني والبخاري والأثرم ومسلم والنسائي وابن خزيمة وابن سريج وابن المنذر وأمثاله بل كانت علومهم القرآن والحديث والفقه والنحو وشبه ذلك نعم وقال سفيان أيضا فيما سمعه منه الفريابي ما من عمل أفضل من طلب الحديث إذا صحت النية فيه قال وسمعته يقول لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كم سمعناه ما حدثناكم بحديث واحد وقال الفريابي سمعت سفيان يقول دخلت على المهدي فقلت بلغني أن عمر أنفق في حجته اثنى عشر دينارا وأنت فيما أنت فيه فغضب وقال تريدني أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية