شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تذكرة الحفاظ

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص211

دار الكتب العلمية

فيعزيهم ثم ترك ذلك كله والصلاة في المسجد والجمعة واحتمل الناس ذلك كله فكانوا ارغب ما كانوا فيه وأشد له تعظيما وكان ربما كلم في ذلك فيقول ليس كل الناس يقدر ان يتكلم بعذره وكان يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطروحة يمنة ويسرة لمن يأتيه وكان مجلسه مجلس وقار وحلم وعلم وكان رجلا مهيبا نبيلا ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع الصوت وكان الغرباء يسألونه عن الحديث فلا يجيب الا في الحديث بعد الحديث وبما اذن لبعضهم يقرا عليه وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له حبيب يقرا للجماعة فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك واجلالا وكان إذا أخطا حبيب فتح عليه مالك مطرف بن عبد الله سمعت مالكا يقول الدنو من الباطل هلكة والقول بالباطل بعد عن الحق ولا خير في شيء وان كثر من الدنيا بفساد دين المرء ومروءته حرملة نا بن وهب قال لي مالك العلم ينقص ولا يزيد ولم يزل ينقص بعد الأنبياء والكتب عبد الله بن يوسف سمعت مالكا يقول ما أدركت فقهاء بلدنا الا وهم يلبسون الثياب الحسان مصعب الزبيري قال سأل هارون مالكا وهو في منزله ومعه بنوه ان يقرا عليهم فقال ما قرأت على أحد منذ زمان وانما يقرا علي فقال هارون اخرج الناس عني حتى اقرا انا عليك فقال إذا منع العام لبعض الخاص لم ينتفع

الصفحة السابقة الصفحة التالية