تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص244
دار الكتب العلمية
سمعت أبا برزة يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا إلى حي من العرب فسبوه وضربوه فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال لو أهل عمان اتيتهم ما سبوك ولا ضربوك
| 1 ( وفي زمان هذه الطبقة )
كان الإسلام واهله في عز تام وعلم غزير واعلام الجهاد منثورة والسنن مشهورة والبدع مكبوتة والقوالون بالحق كثير والعباد متوافرون والناس في بلهنية من العيش بالامن وكثرة الجيوش المحمدية من أقصى المغرب وجزيرة الأندلس والى قريب مملكة الخطا وبعض الهند والى الحبشة وخلفاء هذا الزمان أبو جعفر المنصور وأين مثل أبي جعفر على ظلم فيه في شجاعته وحزمه وكمال عقله وفهمه وعلمه ومشاركته في الأدب ووفور هيبته ثم ابنه المهدي في سخائه وكثرة محاسنه وتتبعه لاستئصال الزنادقة وولده الرشيد هارون في جهاده وحجه وعظمة سلطانه على لعب ولهو ولكن كان معظما لحرمات الدين قوي المشاركة في العلم نبيل الراي محبا للسنن وكان في هذا الوقت من الصالحين مثل إبراهيم بن أدهم وداود الطائي وسفيان الثوري ومن النحاة مثل عيس بن عمر والخليل بن أحمد وحماد بن سلمة وعدة ومن القراء كحمزة بن حبيب وأبي عمرو بن العلاء ونافع بن أبي نعيم وشبل بن عباد وسلام الطويل شيخ يعقوب ومن الشعراء عدد كثير كمروان بن أبي حفصة وبشار بن برد ومن الفقهاء كابي حنيفة ومالك والأوزاعي الذين مروا وانما اقتصرت على إيراد هؤلاء النيف والسبعين امام طلبا للتخفيف والله اعلم