تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص301
دار الكتب العلمية
بن الوليد البسري وآخرون قال يحيى بن معين كان غندر أصح الناس كتابا أراد بعض الناس ان يخطئه فلم يقدر وقال أحمد بن حنبل قال غندر لزمت شعبة عشرين سنة قلت بن جريج هو الذي لقبه غندرا لكونه شغب عليه وذلك لان بن جريج تعنته في الأخذ قال يحيى بن معين اخرج إلينا غندر ذات يوم جرابا فقال اجهدوا ان تخرجوا فيه خطأ قال فما وجدنا فيه شيئا وكان يصوم يوما ويفطر يوما منذ خمسين سنة قال عبد الرحمن بن مهدى كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة قلت كان يتجر في الطيالسة والكرابيس ومع إتقانه كان فيه تغفل قال علي بن عثام أتيت غندرا فذكر من فضله وعلمه بحديث شعبة فقال لي هات كتابك فأبيت الا ان يخرج كتابه فأخرجه وقال يزعم الناس انى اشتريت سمكا فأكلوه وانا نائم ولطخوا به يدي ثم قالوا اكلت فشم يدك أفما كان يدلنى بطني قال الدينوري في المجالسة انا جعفر بن أبي عثمان سمعت يحيى بن معين يقول دخلنا على غندر فقال لا أحدثكم بشيء حتى تمشوا إلى السوق فيراكم الناس فيكرمونى فمشينا خلفه فجعل الناس يقولون من هؤلاء يا أبا عبد الله فيقول هؤلاء أصحاب الحديث جاؤنى من بغداد يكتبون عنى مات غندر في أول ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة رحمة الله عليه