تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص630
دار الكتب العلمية
مثله أصلا مولده في رمضان سنة إحدى ومائتين وسمع يحيى بن يحيى الليثي القرطبي وأبا مصعب الزهرى ويحيى بن بكير وإبراهيم بن المنذر الحزامى وزهير بن عباد وصفوان بن صالح ويحيى بن عبد الحميد الحماني وابن نمير وابن أبي شيبة وطوف الشرق والغرب وشيوخه مائتان وثمانون ونيف روى عنه ابنه أحمد وأحمد بن عبد الله الأموي واسلم بن عبد العزيز ومحمد بن عمر بن لبابة والحسن بن سعيد وعبد الله بن يونس القيرى وآخرون وكان إماما علما قدوة مجتهدا لا يقلد أحدا ثقة حجة صالحا عابدا متهجدا اواها عديم النظر في زمانه ذكره أحمد بن أبي خيثمة فقال ما كنا نسميه الا المكنسة وهل يحتاج بلد فيه بقى ان يأتى منه إلينا أحد قال أبو الوليد الفرضي ملأ بقى الأندلس حديثا وقال أبو عبد الملك القرطبي في تاريخه كان بقي طوالا اقنى ذا لحية مضبرا وكان متواضعا ملازما لحضور الجنائز وكان يقول انى لأعرف رجلا كانت تمضى عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش الا ورق الكرنب وعن بقى قال لما رجعت من العراق اجلسنى يحيى بن بكير إلى جنبه وسمع منى سبعة أحاديث وقد تعصبوا على بقى لاظهاره مذهب أهل الأثر فدفعهم عنه أمير الأندلس محمد بن عبد الرحمن المروانى واستنسخ كتبه وقال لبقى انشر علمك وعن بقى قال لقد غرست للمسلمين غرسا بالأندلس لا يقلع الا بخروج الدجال قال بن حزم كان بقى ذا خاصة من أحمد بن حنبل وجاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي وعن بقى قال كل