تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم
ابن جماعة • الأذكار والآداب • ص 6
AUTO الباب الأول في فضل العلم والعلماء
وفضل تعليمه وتعلمه
الباب الأول
في فضل العلم والعلماء وفضل تعليمه وتعلمه
قال الله تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } [المجادلة: 11] قال ابن عباس: العلماء فوق المؤمنين مائة درجة ما بين الدرجتين مائة عام.
قال تعالى: { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط } [آل عمران: 18] الآية. بدأ سبحانه بنفسه وثنى بملائكته وثلث بأهل العلم وكفاهم ذلك شرفا وفضلا وجلالة ونبلا.
وقال تعالى: { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون } [الزمر: 9]، وقال تعالى: { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } [النحل: 43]. وقال تعالى: { وما يعقلها إلا العالمون } [العنكبوت: 43]، وقال تعالى: { بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم } [العنكبوت: 49]، وقال تعالى: { إنما يخشى الله من عباده العلماء } [فاطر: 28]، وقال تعالى: { أولئك هم خير البرية } [البينة: 7] إلى قوله: { ذلك لمن خشي ربه } [البينة: 8].
فاقتضت الآيتان أن العلماء هم الذين يخشون الله تعالى وأن الذين يخشون الله تعالى هم خير البرية فينتج أن العلماء هم خير البرية.
(1/5)