شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم

ابن جماعة • الأذكار والآداب • ص 62

إذا نسخ شيئا من كتب العلوم الشرعية فينبغي أن يكون على طهارة مستقبل القبلة طاهر البدن والثياب بحبر طاهر ويبتدئ كل كتاب بكتابة: بسم الله الرحمن الرحيم فإن كان الكتاب مبدوءا فيه بخطبة تتضمن حمد الله تعالى والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - كتبها بعد البسملة وإلا كتب هو ذلك بعدها. ثم كتب ما في الكتاب وكذلك يفعل في ختم الكتاب أو آخر كل جزء منه بعد ما يكتب آخر الجزء الأول أو الثاني مثلا، ويتلوه كذا وكذا إن لم يكن تم الكتاب ويكتب إذا كمل: تم الكتاب الفلاني، ففي ذلك فوائد كثيرة.

وكلما كتب اسم الله تعالى اتبعه بالتعظيم مثل تعالى أو سبحانه أو عز وجل أو تقدس ونحو ذلك.

وكلما كتب اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بعده الصلاة عليه والسلام عليه، ويصلي هو عليه بلسانه أيضا.

وجرت عادة السلف والخلف بكتابة - صلى الله عليه وسلم - ولعل ذلك لقصد موافقة الأمر في الكتاب العزيز في قوله: { صلوا عليه وسلموا تسليما } [الأحزاب: 56]، وفيه بحث يطول هاهنا.

ولا تختصر الصلاة في الكتاب ولو وقعت في السطر مرارا كما يفعل بعض المحررين المتخلفين فيكتب: صلع، أو صلم، أو صلعم، وكل ذلك غير ليق بحقه - صلى الله عليه وسلم -، وقد ورد في كتابة الصلاة بكمالها وترك اختصارها آثار كثيرة.

وإذا مر بذكر الصحابي لاسيما الأكابر منهم كتب رضي الله عنه، ولا يكتب الصلاة والسلام لأحد غير الأنبياء والملائكة إلا تبعا لهم. وكلما مر بذكر أحد من السلف فعل ذلك أو كتب رحمه الله ولاسيما الأئمة الأعلام وهداة الإسلام.

السادس:

(1/61)

الصفحة السابقة الصفحة التالية