شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم

ابن جماعة • الأذكار والآداب • ص 10

فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من طلب العلم ليماري به السفهاء أو يكاثر به العلماء أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار. أخرجه الترمذي.

وعنه - صلى الله عليه وسلم -: من تعلم علما لغير الله أو أراد به غير وجه الله فليتبوأ مقعده من النار. رواه الترمذي.

وروي من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. أخرجه أبو داود.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة, وذكر الثلاثة، وفيه رجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت؛ ولكن تعلمت ليقال عالم، وقرأت ليقال قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. أخرجه مسلم والنسائي.

وعن حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به.

وعن بشر: أوحى الله إلى داود لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا فيصدك بشك عن محبتي أولئك قطاع الطريق على عبادي.

- - -

AUTO الباب الثاني في أدب العالم في نفسه

ومراعاة طالبه ودرسه

الباب الثاني

في أدب العالم في نفسه ومراعاة طالبه ودرسه

وفيه ثلاثة فصول

AUTO الفصل الأول في آدابه في نفسه

وهو اثنا عشر نوعا:

النوع الأول:

دوام مراقبة الله تعالى في السر والعلن والمحافظة على خوفه في جميع حركاته وسكناته وأقواله وأفعاله فإنه أمين على ما أودع من العلوم وما منح من الحواس والفهوم، قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } [الأنفال:27]، وقال تعالى: { بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون } [المائدة: 44].

(1/9)

الصفحة السابقة الصفحة التالية