شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرسالة التدمرية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 109

تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض

ومن هداه الله سبحانه فرق بين الأمور وإن اشتركت من بعض الوجوه، وعلم ما بينها من الجمع والفرق، والتشابه والاختلاف، وهؤلاء لا يضلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم - الفارق الذي يبين ما بينهما من الفصل والافتراق.

وهذا كما أن لفظ «إنا» و «نحن» وغيرهما من صيغ الجمع يتكلم بها الواحد الذي له شركاء في الفعل، ويتكلم بها الواحد العظيم، الذي له صفات تقوم كل صفة مقام واحد، وله أعوان تابعون له، لا شركاء له. فإذا تمسك النصراني بقوله: {إنا نحن نزلنا الذكر} ونحوه على تعدد الآلهة، كان المحكم كقوله: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية