شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرسالة التدمرية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 125

تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض

اعتراض

فإن قيل: إن الشيء إذا شابه غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه، ووجب له ما وجب له، وامتنع عليه ما امتنع عليه.

الجواب عنه

قيل: هب أن الأمر كذلك، ولكن إذا كان ذلك القدر المشترك لا يستلزم إثبات ما يمتنع على الرب سبحانه وتعالى، ولا نفي ما يستحقه لم يكن ممتنعا؛ كما إذا قيل: إنه موجود حي عليم سميع بصير وقد سمى بعض المخلوقات حيا عليما سميعا بصيرا، فإذا قيل: يلزم أن يجوز عليه ما يجوز على ذلك من جهة كونه موجودا حيا عليما سميعا بصيرا. قيل لازم هذا القدر المشترك ليس ممتنعا على الرب تعالى؛ فإن ذلك لا يقتضي حدوثا، ولا إمكانا، ولا نقصا، ولا شيئا مما ينافي صفات الربوبية.

وذلك أن القدر المشترك هو مسمى «الوجود» أو «الموجود» ، أو «الحياة» أو «الحي» ، أو «العلم» أو «العليم» ،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية