شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرسالة التدمرية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 138

تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض

ينفيها من السمع، وإلا فلا يجوز حينئذ نفيها، كما لا يجوز إثباتها.

وأيضا، فلا بد في نفس الأمر من فرق بين ما يثبت له وينفى عنه، فإن الأمور المتماثلة في الجواز والوجوب والامتناع يمتنع اختصاص بعضها دون بعض بالجواز والوجوب والامتناع، فلا بد من اختصاص المنفي عن المثبت بما يخصه بالنفي، ولا بد من اختصاص الثابت عن المنفي بما يخصه بالثبوت.

وقد يعبر عن ذلك بأن يقال: لا بد من أمر يوجب نفي ما يجب نفيه عن الله تعالى، كما أنه لا بد من أمر يثبت له ما هو ثابت، وإن كان السمع كافيا كان مخبرا عما هو الأمر عليه في نفسه، فما الفرق في نفس الأمر بين هذا وهذا؟

السمع والعقل يثبتان لله صفات الكمال وينفيان عنه:

1- ما ضاد صفات كماله]

فيقال: كل ما نافى صفات الكمال الثابتة لله فهو منزه عنه، فإن ثبوت أحد الضدين يستلزم نفي الآخر، فإذا علم أنه موجود واجب الوجود بنفسه، وأنه قديم واجب القدم - علم امتناع العدم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية