الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 160
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
الوجه الخامس - أن يقال: أنتم جعلتم تقابل العدم والملكة فيما يمكن اتصافه بثبوت، فإن عنيتم بالإمكان الإمكان الخارجي، وهو أن يعلم ثبوت ذلك في الخارج، كان هذا باطلا من وجهين:
أحدهما - أنه يلزمكم أن تكون الجامدات لا توصف بأنها لا حية ولا ميتة، ولا ناطقة ولا صامتة، وهو قولكم، لكن هذا اصطلاح محض، وإلا [فالعرب] يصفون هذه الجمادات بالموت والصمت.
وقد جاء القرآن بذلك، قال تعالى: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون • أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون} ، فهذا في الأصنام وهي من الجمادات، وقد وصفت بالموت.
والعرب تقسم الأرض إلى الحيوان والموتان، قال أهل اللغة: الموتان، بالتحريك: خلاف الحيوان، يقال: اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان، أي: اشتر الأرضين والدور، ولا تشتر الرقيق والدواب. وقالوا أيضا: الموات: ما لا روح فيه.
#