الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 164
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
والآخر ليس كذلك - كان الأول أكمل من الثاني.
ولهذا عاب الله سبحانه من عبد ما تنتفي فيه هذه الصفات، فقال تعالى عن إبراهيم الخليل: {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا} ، وقال أيضا في قصته: {فاسألوهم إن كانوا ينطقون} ، وقال تعالى عنه: {هل يسمعونكم إذ تدعون • أو ينفعونكم أو يضرون • قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون • قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون • أنتم وآباؤكم الأقدمون • فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} .
وكذلك في قصة موسى في العجل: {ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين} ، وقال تعالى: {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم} ، فقابل بين الأبكم العاجز وبين الآمر بالعدل الذي هو على صراط مستقيم.
#