الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 187
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
التوحيد، وهو أن يشهد أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه، لا سيما إذا غاب العارف بموجوده عن وجوده، وبمشهوده عن شهوده، وبمعروفه عن معرفته، ودخل في فناء توحيد الربوبية، بحيث يفنى من لم يكن، ويبقى من لم يزل. فهذا عندهم هو الغاية التي لا غاية وراءها، ومعلوم أن هذا هو تحقيق ما أقر به المشركون من التوحيد، ولا يصير الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلما، فضلا عن أن يكون وليا لله أو من سادات الأولياء.
وطائفة من أهل التصوف والمعرفة يقرون هذا التوحيد مع
#