شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الرسالة التدمرية

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 22

تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض

يتفقان إذا أطلقا وجردا عن التخصيص، ولكن ليس للمطق مسمى موجود في الخارج، ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين، وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق، والمخلوق عن الخالق.

ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته، يفهم منها ما دل عليه الاسم بالمواطأة والاتفاق، وما دل عليه بالإضافة والاختصاص، المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى.

وكذلك سمى الله نفسه عليما حليما، وسمى بعض عباده عليما، فقال: {وبشروه بغلام عليم} يعني إسحق، وسمى آخر حليما، فقال: {فبشرناه بغلام حليم} يعني إسماعيل، وليس العليم كالعليم، ولا الحليم كالحليم.

وسمى نفسه سميعا بصيرا، فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} وسمى بعض خلقه سميعا بصيرا فقال: {إنا خلقنا الإنسان من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية