الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 46
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
ورضاه وغضبه وسخطه هو إرادته للثواب والعقاب، كان ما يلزمه في الإرادة نظير ما يلزمه في الحب والمقت والرضا والسخط. ولو فسر ذلك بمفعولاته - وهو ما يخلقه من الثواب والعقاب - فإنه يلزمه في ذلك نظير ما فر منه، فإن الفعل المعقول لا بد أن يقوم أولا بالفاعل، والثواب والعقاب المفعول إنما يكون على فعل ما يحبه ويرضاه، ويسخطه ويبغضه المثيب المعاقب، فهم إن أثبتوا الفعل على مثل الوجه المعقول في الشاهد للعبد مثلوا، وإن أثبتوه على خلاف ذلك، فكذلك سائر الصفات.
فصل
وأما المثلان المضروبان:
المثل الأول - الجنة
فإن الله - سبحانه وتعالى - أخبرنا عما في الجنة من المخلوقات، من أصناف المطاعم والمشارب والملابس والمناكح
#