الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 58
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
يوصف به المعدوم والممتنع، والمعدوم والممتنع لا يوصف بمدح ولا كمال.
آيات قرآنية في ذلك
فلهذا كان عامة ما وصف الله به نفسه من النفي متضمنا لإثبات مدح كقوله: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم} إلى قوله: {ولا يئوده حفظهما} .
فنفي السنة والنوم يتضمن كمال الحياة والقيام، فهو مبين لكمال أنه الحي القيوم.
وكذلك قوله: {ولا يئوده حفظهما} أي لا يكرثه ولا يثقله، وذلك مستلزم لكمال قدرته وتمامها. بخلاف المخلوق القادر إذا كان يقدر على الشيء بنوع كلفة ومشقة، فإن هذا نقص في قدرته، وعيب في قوته.
وكذلك قوله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض} فإن نفي العزوب مستلزم لعلمه بكل ذرة في السموات والأرض.
وكذلك قوله تعالى: {ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب} ، فإن نفي مس
#