الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 78
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
حقه مثل مفهومه في حقنا؛ فكذلك لما وصف نفسه بأنه خلق آدم بيديه، لم يوجب ذلك أن يكون ظاهره غير مراد، لأن مفهوم ذلك في حقه كمفهومه في حقنا، بل صفة الموصوف تناسبه.
فإذا كانت نفسه المقدسة ليست مثل ذوات المخلوقين، فصفاته كذاته ليست مثل صفات المخلوقين، ونسبة صفة المخلوق إليه، كنسبة صفة الخالق إليه، وليس المنسوب كالمنسوب، ولا المنسوب إليه كالمنسوب إليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر) ، فشبه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي.
#