تهذيب التهذيب — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص138
دار الفكر
وقال البخاري جهمي تركه بن المبارك والناس كان يرى القدر وقال عباس عن بن معين ليس بثقة وقال بن أبي مريم قلت له فابن أبي يحيى قال كذاب في كل ما روى قال وسمعت يحيى يقول كان فيه ثلاث خصال كان كذابا وكان قدريا وكان رافضيا وقال لي نعيم بن حماد أنفقت على كتبه خمسين دينار ثم أخرج إلينا يوما كتابا فيه القدر وكتابا آخر فيه رأي جهم فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته فقلت له هذا رأيك قال نعم قال فخرقت بعض كتبه وطرحتها وقال الجوزجاني غير مقنع ولا حجة فيه ضروب من البدع وقال النسائي متروك الحديث وقال في موضع آخر ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال الربيع سمعت الشافعي يقول كان إبراهيم بن أبي يحيى قدريا قيل للربيع فما حمل الشافعي على أن روى عنه قال كان يقول لأن يخر إبراهيم من بعد أحب إليه من أن يكذب وكان ثقة في الحديث وقال أبو أحمد بن عدي سألت أحمد بن محمد بن سعيد يعني بن عقدة فقلت له تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي فقال نعم حدثنا أحمد بن يحيى الأودي سمعت حمدان بن الأصبهاني قلت أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى قال نعم ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد نظرت في حديث إبراهيم كثيرا وليس بمنكر الحديث قال بن عدي وهذا الذي قاله كما قال وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا الا عن شيوخ يحتملون وإنما يروي المنكر من قبل الراوي عنه أو من قبل شيخه وهو في جملة من يكتب حديثه وله الموطأ أضعاف موطأ مالك وقال سعيد بن أبي مريم سمعت إبراهيم بن يحيى يقول سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة قيل أنه مات سنة 184 قلت وفي كتاب الغرباء لابن يونس مات سنة 91 وجزم بن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي بان إبراهيم هذا ضعيف وقال علي بن المديني كذاب وكان يقول بالقدر وقال الدارقطني متروك وقال بن حبان كان يرى القدر ويذهب إلى كلام جهم ويكذب في الحديث إلى أن قال وأما الشافعي فإنه كان يجالس إبراهيم في حداثته ويحفظ عنه فلما دخل مصر في آخر عمره وأخذ يصنف الكتب أحتاج إلى الأخبار ولم تكن كتبه معه فأكثر ما أودع الكتب من حفظه وربما