تهذيب التهذيب — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص283
دار الفكر
الجوزجاني سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية فقال كل منهم كان يأخذ عن غير ثقة فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة قال الجوزجاني أما إسماعيل فما أشبه حديثه بثياب نيسابور يرقم على الثوب المائة وأقل وشراءه دون عشرة وكان أروى الناس عن الكذابين وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمد منه في حديث غيرهم وقال أبو حاتم لين يكتب حديثه لا أعلم أحدا كف عنه الا أبو إسحاق الفزاري وفي مقدمة صحيح مسلم عن أبي إسحاق الفزاري اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ولا تكتب عن إسماعيل ما روى عن المعروفين ولا غيرهم وفي كتاب العقيلي عن الفزاري ذكر إسماعيل فقال ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه قال محمد بن عون كان مولده سنة 102 وقال بقية ولد سنة 5 وقال زيد بن عبد ربه ولد سنة 6 وكذا قال بن عيينة وأحمد بن حنبل وقال أحمد وجماعة مات سنة 181 وقال محمد بن سعد وخليفة وأبو عبيد مات سنة 82 قلت له في البخاري شيء معلق من غير أن يصرح به كقوله في الأذان ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه وقد ذكرت من وصله في ترجمة عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة بن صهيب وقال محمد بن المثنى ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن إسماعيل بن عياش قط وقال النسائي صالح في حديث أهل الشام وقال عبد الله بن أحمد عرضت على أبي حديثا حدثناه الفضل بن زياد ثنا بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر مرفوعا لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن فقال أبي هذا باطل وسئل أبي عن إسماعيل وبقية فقال بقية أحب إلي وقال أحمد في حديثه عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا من قاء أو رعف فأحدث في صلاته الحديث صوابه مرسل وقال بن خزيمة لا يحتج به وقد صحح له الترمذي غير ما حديث عن الشاميين وقال بن المبارك لا استحلي حديثه وضعف روايته عن غير الشاميين أيضا النسائي وأبو أحمد الحاكم والبرقي والساجي وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم وقال أبو داود بقية أقل مناكير وإسماعيل أحب إلي من فرج بن فضالة وقال الحاكم هو مع جلالته إذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء حفظه وروى عن علي بن حجر أنه قال بن عياش حجة لولا كثرة وهمه وقال بن حبان كان إسماعيل من الحفاظ المتقنين في حديثهم فلما كبر تغير حفطه فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه وادخل الإسناد في الإسناد والزق المتن بالمتن وهو لا يعلم فمن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر خرج عن حد الاحتجاج به