تهذيب التهذيب — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص86
دار الفكر
لا كان يسمع الحديث من أنس ومن شهر ومن الحسن فلا يميز بينهم قال النسائي في موضع آخر ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال بن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه وهو بين الأمر في الضعف وأرجو أنه لا يتعمد الكذب الا أنه يشبه عليه ويغلط وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق كما قال شعبة وقال مالك بن دينار أبان بن أبي عياش طاوس القراء وقال أيوب ما زلنا نعرفه بالخير منذ دهر وقال بن إدريس قلت لشعبة حدثني مهدي بن ميمون عن سلم العلوي قال رأيت أبان بن أبي عياش يكتب عن أنس بالليل فقال شعبة سلم يرى الهلال قبل الناس بليلتين روى له أبو حماد حديثا واحدا مقرونا بقتادة في الصلاة ثنا خليد العصري عن أبي الدرداء خمس من جاء بهن الحديث وهو من رواية بن الأعرابي قلت ذكر أبو موسى المديني أنه توفي سنة 7 أو 28 والظاهر أنه خطأ وكأنه أراد وثلاثين وروينا في الجزء الثاني من حديث الفاكهي عن بن أبي مسرة أنه سمع يعقوب بن إسحاق بن بنت حميد الطويل يقول مات أبان بن أبي عياش في أول رجب سنة 138 وكذا ذكره القراب في تاريخه وقال الذهبي في الميزان بقي إلى بعد الأربعين ومائة ولا يخفى ما فيه وقال بن حبان كان من العباد سمع من أنس أحاديث وجالس الحسن فكان يسمع من كلامه فإذا حدث به جعل كلام الحسن عن أنس مرفوعا وهو لا يعلم ولعله حدث عن أنس بأكثر من ألف وخمسمائة حديث ما لكثير شيء منها أصل وقال بن معين مرة ليس بثقة وقال الجوزجاني ساقط وقال بن المديني كان ضعيفا وقال الساجي كان رجلا صالحا سخيا فيه غفلة يهم في الحديث ويخطئ فيه وقال يزيد بن هارون قال شعبة ردائي وخماري في المساكين صدقة إن لم يكن بن أبي عياش يكذب في الحديث وقال شعيب بن حرب سمعت شعبة يقول لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول حدثني أبان وقال بن إدريس عن شعبة لأن يزني الرجل خير من أن يروي عن أبان وقال سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد قال جاءني أبان بن أبي عياش فقال أحب أن تكلم شعبة أن يكف عني قال فكلمته فكف عنه أياما ثم أتاني في الليل فقال أنه لا يحل الكف عنه إنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يزيد بن زريع حدثني عن أنس بحديث فقلت له عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال وهل يروي أنس عن غير النبي صلى الله عليه وسلم فتركته وقال بن سعد بصري متروك الحديث وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم قرأت على إبراهيم بن محمد بمكة أخبركم أحمد بن أبي طالب عن أبي المنجا بن اللتي أن أبا الوقت أخبرهم أنا عبد الرحمن بن عفيف أنا بن أبي شريح أنا أبو القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد سمعت علي بن مسهر قال كتبت أنا وحمزة الزيات عن أبان سماعا نحو خمسمائة حديث فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قال فعرضتها عليه فما عرف منها إلا اليسير خمسة أو ستة فتركنا الحديث عنه رواها مسلم في مقدمة كتابه عن سويد فوافقناه بعلو درجتين ورواها بن أبي حاتم عن أبيه عن سويد وقال العقيلي ثنا أحمد بن علي الأبار قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت يا رسول الله اترضى أبان بن أبي عياش قال لا وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود لا يكتب حديثه وحكى الخليلي في الإرشاد بسند صحيح أن أحمد قال ليحيى بن معين وهو يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان نسخة تكتب هذه وأنت تعلم أن أبان كذاب فقال يرحمك الله يا أبا عبد الله أكتبها واحفظها حتى إذا جاء كذاب يرويها عن معمر عن ثابت عن أنس أقول له كذبت إنما هو أبان وقال الحاكم أبو أحمد منكر الحديث تركه شعبة وأبو عوانة ويحيى وعبد الرحمن