تهذيب التهذيب — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص127
دار الفكر
في موضع آخر ليس به بأس وقال مجالد وقيل للشعبي كنت تختلف إلى الحارث قال نعم أختلف إليه أتعلم منه الحساب كان أحسب الناس وقال أشعث بن سوار عن بن سيرين أدركت الكوفة وهو يقدمون خمسة من بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث وقال علي بن مجاهد عن أبي جناب الكلبي عن الشعبي شهد عندي ثمانية من التابعين الخير فالخير منهم سويد بن غفلة والحارث الهمداني حتى عد ثمانية أنهم سمعوا عليا يقول فذكر خبرا وقال بن أبي داود كان الحارث أفقه الناس وأحسب الناس وافرض الناس تعلم الفرائض من علي وقال البخاري في التاريخ عن أبي إسحاق أن الحارث أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الخطمي قلت وفي مسند أحمد عن وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحاق حين حدث عن الحارث عن علي في الوتر يا أبا إسحاق يساوي حديثك هذا ملىء مسجدك ذهبا وقال الدارقطني الحارث ضعيف وقال بن عدي عامة ما يرويه غير محفوظ وقال بن حبان وكان الحارث غاليا في التشيع واهيا في الحديث مات سنة 65 وكذا ذكر وفاته إسحاق القراب في تاريخه وقرأته بخط الذهبي وقال بن أبي خيثمة قيل ليحيى يحتج بالحارث فقال ما زال المحدثون يقبلون حديثه وقال بن عبد البر في كتاب العلم له لما حكى عن إبراهيم أنه كذب الحارث أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث كذاب ولم يبن من الحارث كذبه وإنما نقم عليه افراطه في حب علي وقال بن سعد كان له قول سوء وهو ضعيف في رأيه توفي أيام بن الزبير وقال بن شاهين في الثقات قال أحمد بن صالح المصري الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي وأثنى عليه قيل له فقد قال الشعبي كان يكذب قال لم يكن يكذب في الحديث إنما كان كذبه في رأيه وقرأت بخط الذهبي في الميزان والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب وهذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه والظاهر أنه يكذب حكاياته لا في الحديث قلت لم يحتج به النسائي وإنما أخرج له في السنن حديثا واحدا مقرونا بابن ميسرة وآخر في اليوم والليلة متابعة هذا جميع ما له عنده وذكر الحافظ المنذري أن بن حبان احتج في صحيحه ولم أر ذلك لابن حبان وإنما أخرج من طريق عمرو بن مرة عن الحارث بن عبد الله الكوفي عن بن مسعود حديثا والحارث بن عبد الله الكوفي هذا هو عند بن حبان رجل ثقة غير الحارث الأعور كذا ذكر في الثقات وأن كان قوله هذا ليس بصواب والله أعلم