تهذيب التهذيب — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص209
دار الفكر
وهو ثقة متقن وقال أحمد بن سليمان الرهاوي سمعت يزيد بن هارون يقول وقيل له كان حريز يقول لا أحب عليا قتل آبائي فقال لم أسمع هذا منه كان يقول لنا إمامنا ولكم امامكم وقال الحسن بن علي الخلال عن يزيد نحو ذلك وزاد سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا مخافة أن يضيق على الرواية عنه وقال الحسن بن علي الخلال سمعت عمران بن إياس سمعت حريز بن عثمان يقول لا أحبه قتل آبائي يعني عليا وقال أحمد بن سعيد الدارمي عن أحمد بن سليمان المروزي سمعت إسماعيل بن عياش قال عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه وقال الضحاك بن عبد الوهاب وهو متروك متهم حدثنا إسماعيل بن عياش سمعت حريز بن عثمان يقول هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى حق ولكن أخطأ السامع قلت فما هو فقال إنما هو أنت مني بمنزلة قارون من موسى قلت عمن ترويه قال سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر وقد روى من غير وجه أن رجلا رأى يزيد بن هارون في النوم فقال له ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني وعاتبني قال لي يا يزيد كتبت عن حريز بن عثمان فقلت يا رب ما علمت إلا خيرا قال أنه كان يبغض عليا وقال العقيلي ثنا محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني حدثني شبابة سمعت حريز بن عثمان قال له رجل يا أبا عثمان بلغني أنك لا تترحم على علي فقال له اسكت ما أنت وهذا ثم التفت إلي فقال رحمه الله مائة مرة وقال بن عدي وحريز من الاثبات في الشاميين ويحدث عن الثقات منهم وقد وثقه القطان وغيره وإنما وضع منه ببغضه لعلي قال يزيد بن عبد ربه مولده سنة 8 ومات سنة 163 وقال محمد بن مصفى مات سنة 2 وقال غيره سنة 8 والأول أصح له عند البخاري حديثان فقط وذكر اللالكائي أن مسلما روى له وذلك وهم منه قلت وحكى الأزدي في الضعفاء أن حريز بن عثمان روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يركب بغلته جاء علي بن أبي طالب فحل حزام البغلة ليقع النبي صلى الله عليه وسلم قال الأزدي من كانت هذه حاله لا يروي عنه قلت لعله سمع هذه القصة أيضا من الوليد وقال بن عدي قال يحيى بن صاح الوحاظي أملى علي حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في تنقيص علي بن أبي طالب لا يصلح ذكره حديث معقل منكر جدا لا يروي مثله من يتقي الله قال الوحاظي فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركته وقال غنجار قيل ليحيى بن صالح لم لم تكتب عن حريز فقال كيف اكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة وقال بن حبان كان يلعن عليا بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة فقيل له في ذلك فقال هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي وكان داعية إلى مذهبه يتنكب حديثه انتهى وإنما أخرج له البخاري لقول أبي اليمان أنه رجع عن النصب كما مضى نقل ذلك عنه والله أعلم