شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص250

دار الفكر

يحيى بن معين ثقة مأمون وقال بن أبي خيثمة عن يحيى ثقة وكذا قال بن أبي مريم عنه وزاد مستقيم الحديث وقال الدوري عن يحيى يكتب رأي مالك والأوزاعي والحسن بن صالح هؤلاء ثقات وقال عثمان الدارمي عن يحيى الحسن وعلي ابنا صالح ثقتان مأمونان وقال أبو زرعة اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد وقال أبو حاتم ثقة حافظ متقن وقال النسائي ثقة وقال عبد الله بن موسى كنت اقرأ على علي بن صالح فلما بلغت إلى قوله فلا تعجل عليهم سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور فقام إليه علي فرفعه ورش على وجهه الماء وقال وكيع ثنا الحسن قيل من الحسن قال الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سعيد بن جبير وقال وكيع أيضا لا يبالي من رأى الحسن أن لا يرى الربيع بن خيثم وقال بن بكير قلنا للحسن بن صالح صف لنا غسل الميت فما قدر عليه من البكاء وقال بن الأصبهاني سمعت عبدة بن سليمان يقول إني أرى الله يستحيي أن يعذبه قال أبو نعيم حدثنا الحسن بن صالح وما كان دون الثوري في الورع والفقه وقال بن أبي الحسين سمعت أبا غسان يقول الحسن بن صالح خير من شريك من هنا إلى خراسان وقال بن نمير كان أبو نعيم يقول ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح وقال أبو نعيم أيضا كتبت عن ثمانمائة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح وقال بن عدي والحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ وقد رووا عنه أحاديث مستقيمة ولم أجد له حديثا منكرا مجاوز المقدار وهو عندي من أهل الصدق قال وكيع ولد سنة 1 وقال أبو نعيم مات سنة 169 ذكره البخاري في كتاب الشهادات من الجامع قلت الذي في تاريخ أبي نعيم وتواريخ البخاري وكتاب الساجي وتاريخ بن قانع سنة سبع بتقديم السين على الباء وكذا حكاه القراب في تاريخه عن أبي زرعة وعثمان بن أبي شيبة وابن منيع وغيرهم وقولهم كان يرى السيف يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور وهذا مذهب للسلف قديم لكن أستقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة بن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته واشتهر بالحفظ والإتقان والورع التام والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق فهذا ما يعتذر به عن الحسن وان كان الصواب خلافه فهو إمام مجتهد قال وكيع كان الحسن وعلي ابنا صالح وأمهما قد جزأوا الليل ثلاثة أجزاء فكان كل واحد يقوم ثلثا فماتت أمهما فاقتسما الليل بينهما ثم مات علي فقام الحسن الليل كله وقال أبو سليمان الداراني ما رأيت أحدا الخوف أظهر على وجهه من الحسن قام ليلة بعم يتساءلون فغشي عليه فلم يختمها إلى الفجر وقال العجلي كان حسن الفقه من أسنان الثوري ثقة ثبتا متعبدا وكان يتشيع إلا أن بن المبارك كان يحمل عليه بعض الحمل لمحال التشيع وقال بن حبان كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشفة الخشن وممن تجرد للعبادة ورفض الرياسة على تشيع فيه مات وهو مختف من القوم وقال بن سعد كان ناسكا عابدا فقيها حجة صحيح الحديث كثيرة وكان متشيعا وقال أبو زرعة الدمشقي رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال بن المبارك في بن حي قال وتكلم في حسن وقد روى عن عمرو بن عبيد وإسماعيل بن مسلم قال وسمعت أبا نعيم يقول قال بن المبارك كان بن صالح لا يشهد الجمعة وأنا رايته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى منها وقال الساجي الحسن بن صالح صدوق وكان يتشيع وكان وكيع يحدث عنه ويقدمه وكان يحيى بن سعيد يقول ليس في السكة مثله إلى أن قال حكي عن يحيى بن معين أنه قال ثقة ثقة قال الساجي وقد حدث أحمد بن يونس عنه عن جابر عن نافع عن بن عمر في شرب الفضيخ وهذا حديث منكر قلت الآفة من جابر وهو الجعفي قال الساجي وكان عبد الله بن داود الخريبي يحدث عنه ويطريه ثم كان يتكلم فيه ويدعو عليه ويقول كنت أؤم في مسجد بالكوفة فأطريت أبا حنيفة فأخذ الحسن بيدي ونحاني عن الإمامة قال الساجي فكان ذلك سبب غضب الخريبي عليه وقال الدارقطني ثقة عابد وقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي عجبت لأقوام قدموا سفيان الثوري على الحسن

الصفحة السابقة الصفحة التالية