تهذيب التهذيب — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص305
دار الفكر
فأعداها الأزرق فقال له يزيد كف ثم أدخلهم إلى عيالهم فجهزهم وحملهم إلى المدينة فلما دخلوا خرجت امرأة من بنات عبد المطلب ناشرة شعرها واضعة كفها على رأسها تتلقاهم وتبكي وهي تقول % ماذا تقولون إن قال النبي لكم % ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم % % بعترتي وباهلي بعد مفتقدي % منهم اساري وقتلي ضرجوا بدم % % ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم % أن تخلفوني بشر في ذوي رحمي % وقال سفيان بن عيينة عن إسرائيل أبي موسى سمعت الحسن يقول قتل مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته وقال أبو نعيم أبو عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن بن عباس وقال أوحى الله إلى محمد إني قد قتلت بيحيى بن زكريا سبعين وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا وقال خلف بن خليفة عن أبيه لما قتل الحسين اسودت السماء وظهرت الكواكب نهارا وقال محمد بن الصلت الأسدي عن الربيع بن منذر الثوري عن أبيه جاء رجل يبشر الناس بقتل الحسين فرأيته أعمى يقاد وقال يعقوب بن سفيان ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي فقال الزهري بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط وقال بن معين حدثنا جرير ثنا يزيد بن أبي زياد قال قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة وصار الورس الذي في عسكرهم رمادا واحرمت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران وقال الحميدي عن بن عيينة عن جدته أم أبي قالت لقد رأيت الورس عادت رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين وقال بن عيينة أيضا حدثتني