تهذيب التهذيب — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص307
دار الفكر
صارخة فأقبلت حتى انتهيت إلى أم سلمة فقالت قتل الحسين قالت قد فعلوها ملأ الله بيوتهم عليهم نارا ووقعت مغشيا عليها وقمنا وقال أبو خالد الأحمر حدثني رزين حدثتني سلمى قالت دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت ما يبكيك قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب فقلت ما لك يا رسول الله قال شهدت قتل الحسين وقال أبو الوليد بشر بن محمد التميمي حدثني أحمد بن محمد المصقلي حدثني أبي قال لما قتل الحسين بن علي سمع مناديا ينادي ليلا يسمع صوته ولم ير شخصه % عقرت ثمود ناقة فاستوصلوا % وجرت سوانحهم بغير الأسعد % % فبنو رسول الله أعظم حرمة % وأجل من أم الفصيل المقعد % % عجبا لهم لما أتوا لم يمسخوا % والله يملي للطغاة الجحد % قال الزبير عن بن عيينة عن جعفر بن محمد قتل الحسين وهو بن ثمان وخمسين قال الزبير بن بكار والأول أثبت في سنه يعني بن 56 قال الزبير وذلك في يوم عاشوراء سنة 61 وكذا قال الليث بن سعد وأبو بكر بن عياش وأبو معشر المدني والواقدي وخليفة وغير واحد وقال الواقدي أنه أثبت عندهم زاد وهو بن 55 سنة وأشهر وقيل قتل آخر يوم من سنة 6 وقيل غير ذلك قلت وساق المزي قصة مقتل الحسين مطولة من عند بن سعد عن الواقدي وغيره من مشائخه اختصرتها مكتفيا بما تقدم من الأسانيد الحسان وقرأت بخط الذهبي في التهذيب مما زاده على الأصل قال إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن بن عباس استشارني الحسين في الخروج إلى العراق فقلت لولا أن يزري بك وبي لنشبت يدي رأسك وقال الشعبي كان بن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين فنهاه فقال هذه كتبهم وبيعتهم فقال أن الله خير نبيه صلى الله عليه وسلم بين الدنيا والآخرة فأختار الآخرة وإنكم بضعة منه لا يليها أحد منكم وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير فأبى فأعتنقه بن عمرو وقال أستودعك الله قتل وقال شريك بن مغيرة قال قالت مرجانة لابنها عبيد الله يا خبيث قتلت بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترى والله الجنة أبدا وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي القاضي أخبرني أبي عن أبيه أخبرني أبي حمزة بن يزيد قال رأيت امرأة عاقلة من أعقل النساء يقال لها ريا حاضنة يزيد بن معاوية يقال بلغت مائة سنة قالت دخل رجل على يزيد فقال يا أمير المؤمنين أبشر فأمكنك الله من الحسين قتل وجيء برأسه إليك ووضع في طست فأمر الغلام فكشفه فحين رآه خمر وجهه كأنه يشم منه رائحة وأن الرأس مكث في خزائن السلاح حتى ولي سليمان فبعث فجيىء به فقد بقي عظما فطيبه وكفنه ودفنه فلما وصلت المسودة سألوا عن موضع الرأس ونبشوه وأخذوه فالله أعلم ما صنع به