تهذيب التهذيب — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص44
دار الفكر
الضعفاء سئل شريك عن جابر فقال ماله العدل الرضي ومد بها صوته وقال أبو العرب خالف شريك الناس في جابر وقال الشعبي لجابر ولداود بن يزيد لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها وقال أبو بدر كان جابر يهيج به في السنة مرة فيهذي ويخلط في الكلام فلعل ما حكي عنه كان في ذلك الوقت وخرج أبو عبيد في فضائل القرآن حديث الأشجعي عن مسعر ثنا جابر قبل أن يقع فيما وقع فيه قال الأشجعي ما كان من تغير عقله وقال أبو أحمد الحاكم يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب الرواية عنهم وقال بن حبان كان سبائيا من أصحاب عبد الله بن سبأ وكان يقول أن عليا يرجع إلى الدنيا فإن احتج محتج بان شعبة وغيره والثوري رويا عنه قلنا الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب وأخبرني بن فارس قال ثنا محمد بن رافع قال رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون معه كتاب زهير عن جابر الجعفي فقلت له يا أبا عبد الله تنهونا عن جابر وتكتبونه قال لنعرفه وقال الميموني سمعت أحمد يقول كان بن مهدي والقطان لا يحدثان عن جابر بشيء وكان أهل ذلك وقال الأثرم قلت لأحمد كيف هو عندك قال ليس له حكم يضطر إليه ويقول سألت سألت ولعله أحمد بن الحكم لأحمد كتبت أنا وأنت عن علي بن بحر عن محمد بن الحسن الواسطي عن مسعر قال كنت عند جابر فجاءه رسول أبي حنيفة ما تقول في كذا وكذا قال سمعت القاسم بن محمد وفلانا حتى عد سبعة فلما مضى الرسول قال جابر أن كانوا قالوا قيل لأحمد ما تقول فيه بعد هذا فقال هذا شديد واستعجمه نقل ذلك كله العقيلي ثم نقل عن يحيى بن المغيرة عن جرير قال مضيت إلى جابر فقال لي هدبة رجل من بني أسد لا تأته فإني سمعته يقول الحارث بن شريح في كتاب الله فقال له رجل من قومه لا والله ما في كتاب الله شريح يعني الحارث الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية وكان معه جهم بن صفوان