شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص106

دار الفكر

المديني قال لي يحيى بن سعيد ما بقي من معلمى أحد غير بن عيينة فقلت يا أبا سعيد سفيان إمام في الحديث قال سفيان إمام منذ أربعين سنة قال علي وقال عبد الرحمن بن مهدي كنت أسمع الحديث من بن عيينة فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا اكتبه قال علي وسمعت بشر بن المفضل يقول ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه بن عيينة وقال عثمان الدارمي سألت بن معين أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري قال بن عيية أعلم به قلت فحماد بن زيد قال بن عيينة أعلم به فقلت فشعبة قال وأيش روى عنه وقال أبو مسلم المستملي سمعت بن عيينة يقول سمعت عمرو بن دينار ما لبث نوح في قومه وقال بن وهب ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من بن عيينة وقال الشافعي ما رأيت أحدا من الناس فيه جزالة العلم ما في بن عيينة وما رأيت أحدا آلف عن الفتيا منه قال بن سعد أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك فرجع فتوفي في السنة الداخلة وقال الواقدي مات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة وقال بن عمار سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول إشهدوا أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء قلت قرأت بخط الذهبي أنا استبعد هذا القول وأجده غلطا من بن عمار فإن القطان مات أول سنة 98 عند رجوع الحجاج وتحدثهم بأخبار الحجاز فمتى يمكن من سماع هذا حتى يتهيأ له أن يشهد به ثم قال فلعله بلغه ذلك في وسط السنة انتهى وهذا الذي لا يتجه غيره لأن بن عمار من الاثبات المتقنين وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة واعتمد قولهم وكانوا كثيرا فشهد على استفاضتهم وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئا يصلح أن يكون سببا لما نقله عنه بن عمار في حق بن عيينة وذلك ما أورده أبو سعيد بن السمعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من ذيل تاريخ

الصفحة السابقة الصفحة التالية