تهذيب التهذيب — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص133
دار الفكر
262 ع الستة سلمة بن عمرو بن الأكوع واسمه سنان بن عبد الله بن بشير بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي أبو مسلم ويقال أبو إياس ويقال أبو عامر وقيل اسم أبيه وهب وقيل اسم بشير قشير وقيل قيس شهد بيعة الرضوان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وعنه ابنه إياس ومولاه يزيد بن أبي عبيد وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك والحسن بن محمد بن الحنفية وزيد بن أسلم وموسى بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وغيرهم كان شجاعا راميا ويقال كان يبق الفرس شدا على قدميه وكان يسكن الربذة قال يحيى بن بكير وغير واحد مات سنة أربع وسبعين وهو بن ثمانين سنة قلت في صحيح البخاري عن يزيد بن أبي عبيد قال لما قتل عثمان خرج سلمة إلى الربذة وتزوج بها امرأة وولدت له أولاد فلم يزل بها حتى قبل أن يموت بليال فنزل المدينة قال أبو نعيم استوطن الربذة بعد قتل عثمان توفي سنة 74 وقيل ستين وذكر إبراهيم بن المنذر أنه توفي سنة 64 وذكر الكلاباذي عن الهيثم بن عدي أنه مات في آخر خلافة معاوية قلت وهو غلط فإن له قصة مع الحجاج بن يوسف الثقفي في إنكاره عليه اختيار البدو واعتذار سلمة بان النبي صلى الله عليه وسلم أذن في البدو والقصة مشهورة ذكرها البخاري وغيره ولم يكن الحجاج في زمن معاوية ولا ابنه يزيد صاحب أمر ولا ولاية وهذا يرجح قول من قال مات سنة 74 لكن في تقدير سنة على هذا نظر فإنه غلط محض إذ يلزم منه أنه شهد بيعة الرضوان وعمره اثنتا عشرة سنة وقد قال هو فيما صح عنه بايعت النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ على الموت ومن كان بهذا السن لا يتهيأ منه هذا فيحرر هذا ثم رأيت مدار مقدار سنة على الواقدي وهو من تخليطه والمصنف تبع فيه صاحب الكمال وكذا النووي في تهذيبه تبع صاحب الكمال وصاحب الكمال تبع بن طاهر والصواب خلاف هذا والله أعلم ثم وجدت ما يدل على أن من أرخ موته في خلافة معاوية أو ابنه يزيد أو بعد ذلك إلى سنة 74 غلط بل يدل على أنه تأخر إلى ما بعد الثمانين فعند أحمد من طريق عمرو بن عبد الرحمن بن جرهد سمعت رجلا يقول لجابر من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سلمة بن الأكوع وأنس فقال رجل فذكر كلاما في حق سلمة فهذا يدل على ما قاله فإن عبد الله بن أبي أوفى مات سنة ست أو سبع أو ثمان وثمانين بالكوفة فلو كان حين السؤال المذكور موجودا ما خفي على جابر ثم تبين لي أنه خفي عليه أو أغفل ذكره الراوي فإن جابر مات قبل الثمانين كما تقدم في ترجمته والحديث المذكور يرجح قول من قال في سلمة أنه مات سنة 74 لكن بقي النظر في مقدار سنة