شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص151

دار الفكر

السنن بها ويقال أنه صنفه وعرضه على أحمد وقال الآجري سمعته يقول ولدت سنة 202 وصليت على عفان ببغداد سنة 2 وسمعت من أبي عمر الضرير مجلسا واحدا ودخلت البصرة وهم يقولون مات أمس عثمان المؤذن وسمعت سعدويه مجلسا واحدا ومن عاصم بن علي مجلسا واحدا وتبعت عمر بن حفص إلى منزله ولم أسمع منه شيئا قال والسماع رزق قال الآجري ولم يكن يحدث عن بن الحماني ولا عن سويد ولا عن بن كاسب ولا عن بن حميد ولا عن بن وكيع وقال أبو بكر الخلا أبو داود الإمام المقدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم ونصره بمواضعه أحد في زمانه رجل ورع مقدم سمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره وكان إبراهيم الأصبهاني وأبو بكر بن صدقة وغيرهما يرفعون من قدره وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهروي كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة مع النسك والعفاف والصلاح والورع وقال محمد بن إسحاق الصغاني وإبراهيم الحربي ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود عليه السلام الحديد وقال محمد بن مخلد كان أبو داود يفي بمذاكرة مائة ألف حدث ولما صنف السنن وقرأه على الناس صار كتابه لأهل الحديث كالمصحف يتبعونه وأقر له أهل زمانه بالحفظ وقال موسى بن هارون خلق أبو داود في الدنيا للحديث وفي الآخرة للجنة وقال علان بن عبد الصمد كان من فرسان هذا الشأن وقال أبو حاتم بن حبان كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا وإتقانا جمع وصنف وذب السنن وقال أبو عبد الله بن منده الذين اخرجوا وميزوا الثبات من المعلول والخطأ من الصواب أربعة البخاري ومسلم وبعدهما أبو داود والنسائي وقال الحاكم أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن الليث قاضي بلدنا يقول جاء سهل بن عبد الله التستري إلى أبي داود فقيل يا أبا داود هذا سهل جاءك زائرا فرحب به فقال له سهل أخرج إلي لسانك الذي تحدث به أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبله فأخرج إليه لسانه فقبله قال أبو عبيد الآجري مات لأربع عشرة بقين من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين قلت وشيوخه في السنن وغيرها نحو من ثلاثمائة نفس لم يستوعبهم المؤلف فلأجل ذا اختصرتهم وروى عنه من الأئمة أيضا محمد بن نصر المروزي وقال موسى بن هارون ما رأيت أفضل منه وأمر أحمد محمد بن يحيى بن أبي سمينة أن يكتب عنه وقال مسلمة بن قاسم كان ثقة زاهدا عارفا بالحديث إمام عصره في ذلك وأوصى أن يغسله الحسن بن المثنى فإن اتفق وإلا نظروا في كتاب سليمان بن حرب عن حماد بن زيد في الغسل فعملوا به

الصفحة السابقة الصفحة التالية