تهذيب التهذيب — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص196
دار الفكر
أصحابه بأربع كان أقرؤهم للقرآن وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض وذكر خصلة أخرى وقال يحيى بن معين كان جرير إذا حدث عن الأعمش قال هذا الديباج الخسرواني وقال شعبة ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش وقال عبد الله بن داود الخريبي كان شعبة إذا ذكر الأعمش قال المصحف المصحف وقال عمرو بن علي كان الأعمش يسمى المصحف لصدقه وقال بن عمار ليس في المحدثين أثبت من الأعمش ومنصور ثبت أيضا إلا أن الأعمش أعرف بالمسند منه وقال العجلي كان ثقة ثبتا في الحديث وكان محدث أهل الكوفة في زمانه ولم يكن له كتاب وكان رأسا في القرآن عسرا سيء الخلق عالما بالفرائض وكان لا يلحن حرفا وكان فيه تشيع ويقال إن الأعمش ولد يوم قتل الحسين وذلك يوم عاشوراء سنة 61 وقال عيسى بن يونس لم نر مثل الأعمش ولا رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته وقال يحيى بن سعيد القطان كان من النساك وهو علامة الإسلام وقال وكيع اختلفت إليه قريبا من سنتين ما رأيته يقضي ركعة وكان قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى وقال الخريبي مات يوم مات وما خلف أحد من الناس أعبد منه وكان صاحب سنة وقال بن معين ثقة وقال النسائي ثقة ثبت وقال أبو عوانة وغيره مات سنة 47 وقال أبو نعيم مات سليمان سنة ثمان وأربعين ومائة في ربيع الأول وهو بن 88 سنة وفيها أرخه غير واحد قلت وقال أبو زرعة الدمشقي سمعت أبا نعيم يقول لم يرو الأعمش عن عيسى بن أبي حازم شيئا وقال بن أبي حاتم في المراسيل قال أحمد بن حنبل لم يسمع من شمر بن عطية قال وقال أبي لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ هو مدلس عن الكلبي وقال أبي لم يسمع من عكرمة ولم يلق مطرفا ولم يسمع من عبد الرحمن يعني بن يزيد وقال أبو بكر البزار لم يسمع من أبي سفيان شيئا وقد روى عنه نحو مائة حديث وإنما هي صحيفة عرفت وذكره بن حبان في ثقات التابعين وقال رأى أنسا بمكة وواسط وروى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة وكان مدلسا اخرجناه في التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس ولد قبل مقتل الحسين بسنتين ومات سنة 145 وقال الكديمي ثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا سمعته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم قلت والكديمي متهم وقال أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن بن فضيل عن الأعمش قال رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ثم مسح لي خفيه وصلى بنا وحدثنا في بيته قلت والعطاردي مضعف وقال الدوري عن بن معين قد رأى الأعمش أنسا وكذا قال أبو حاتم وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه الأعمش عن أبي صالح يعني مولى أم هانئ منقطع وقال يعقوب بن شيبة في مسنده ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة قلت لعلي بن المدين كم سمع الأعمش من مجاهد قال لا يثبت منها إلا ما قال سمعت هي نحو من عشرة وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه في أحاديث الأعمش عن مجاهد قال أبو بكر بن عياش عنه حدثنيه ليث عن مجاهد وقال عبد الله بن أحمد عن بن معين لم يسمع الأعمش من أبي السفر إلا حديثا واحدا ولم يسمع من أبي عمرو الشيباني شيئا وحكى الحاكم عن بن معين أنه قال أجود الأسانيد الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقال له إنسان الأعمش مثل الزهري فقال برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري الزهري يرى العرض والاجازة ويعمل لبني أمية والأعمش فقير صبور مجانب للسلطان ورع عالم بالقرآن وقال الخليلي رأى أنسا ولم يرزق السماع منه وما يرويه عن أنس ففيه إرسال وقول بن المنادى الذي سلف أن الأعمش أخذ بركاب أبي بكرة الثقفي غلط فاحش لأن الأعمش ولد أما سنة 61 أو سنة 59 على الخلف في ذلك وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها وكأنه كان والله أعلم أخذ بركاب بن أبي بكرة فسقطت بن وثبت الباقي وإني لأتعجب من المؤلف مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا