شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 4

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص58

دار الفكر

أخر عمره وقال بن حبان في الثقات مات سنة 155 وبقي في اختلاطه خمس سنين ولا يحتج إلا بما روى عنه القدماء مثل يزيد بن زريع وابن المبارك ويعتبر برواية المتأخرين عنه دون الاحتجاج بها ثم قال وقد قيل مات سنة 5 وقال الذهلي عن عبد الوهاب الخفاف خولط سعيد سنة 48 وعاش بعد ما خولط تسع سنين وقال العقيلي سمع منه محمد بن أبي عدي بعدما اختلط وقال الآجري عن أبي داود كان سعيد يقول في الأختلاط قتادة عن أنس أو أنس عن قتادة وقال النائي من سمع منه بع الأختلاط فليس بشيء وقال الآجري عن أبي داود سماع روح منه قبل الهزيمة وكذا سرار وسماع بن مهدي منه بعد الهزيمة وقال يزيد بن زريع أول ما أنكرنا بن أبي عروبة يوم مات سليمان التيمي جئنا من جنازته فقال من أين جئتم قلنا من جنازة سليمان التيمي فقال وقف سليمان التميمي قلت والتيمي مات سنة 43 كما سيأتي ويؤيد ذلك ما حكاه بن عدي في الكامل عن بن معين قال من سمع منه سنة 42 فهو صحيح السماع وسماع من سمع منه بعد ذلك ليس بشيء وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان وقال بن قانع خلط في آخر عمره وكان أعرج يرمي بالقدر وقال أحمد كان يقول بالقدر ويكتمه وقال العجلي كان لا يدعو إليه وكان ثقة وقال بن مهدي كتب غندر عن سعيد بعد الاختلاط وقال بن عدي وسعيد من ثقات المسلمين وله أصناف كثيرة وحدث عنه الأئمة ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ومن سمع منه بعد الاختلاط لا يعتمد عليه وأرواهم عنه عبد الأعلى وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس عنه روايته وكان ثبتا عن كل من روى عنه إلا من دلس عنهم وأثبت الناس عنه بن زريع وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد ونظراؤهم وقال بن القطان حديث عبد الأعلى عنه مشتبه لا يدري هو قبل الاختلاط أو بعده وتعقب ذلك بن المواق فأجاد وقال بن السكن كان يزيد بن زريع يقول اختلط سعيد في الطاعون يعني سنة 132 وكان القطان ينكر ذلك ويقول إنما اختلط قبل الهزيمة قلت والجمع بين القولين ما قال أبو بكر البزار أنه ابتدأ به الاختلاط سنة 133 ولم يستحكم ولم يطبق به وأستمر على ذلك ثم استحكم به أخيرا وعامة الرواة عنه سمعوا منه قبل الاستحكام وإنما اعتبر الناس اختلاطه بما قال يحيى القطان والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية