تهذيب التهذيب — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص101
دار الفكر
كان وهب يقدم سفيان في الحفظ على مالك وقال يحيى القطان ليس أحد إلي من شعبة ولا يعد له أحد عندي وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان وقال الدوري رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء وقال الآجري عن أبي داود ليس يختلف في سفيان وشعبة في شيء إلا يظفر سفيان وقال أبو داود بلغني عن بن معين ما خالف أحد سفيان في شيء إلا كان القول قول سفيان وقال العجلي أحسن إسناد الكوفة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وقال بن المديني لا أعلم سفيان صحف في شيء قط إلا في اسم امرأة أبي عبيد كان يقول حفينة وقال المروزي عن أحمد لم يتقدم في قلبي أحد وقال عبد الله بن داود ما رأيت أفقه من سفيان وقال أبو قطن قال لي شعبة أن سفيان ساد الناس بالورع والعلم وقال محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق بعث أبو جعفر الخشابين خرج إلى مكة فقال أن رأيتم سفيان فاصلبوه قال فجاء النجارون ونصبوا الخشب ونودي سفيان وإذا رأسه في حجر الفضيل ورجلاه في حجر بن عيينة فقالوا له يا أبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء قال فتقدم إلى الأستار فأخذها ثم قال برئت منه أن دخلها أبو جعفر قال فمات قبل أن يدخل مكة وفضائله كثيرة جدا قال الخطيب كان إماما من أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين مجمعا على إمامته بحيث يستغنى عن تزكيته مع الإتقان والحفظ والمعرفة والضبط والورع والزهد قال أبو نعيم خرج سفيان من الكوفة سنة خمسين ومائة ولم يرجع إليها وقال العجلي وغيره مولده سنة سبع وتسعين وقال بن سعد اجتمعوا على أنه توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وفي بعض ذلك خلاف والصحيح ما هنا قلت وبقية كلام بن سعد ولد سنة سبع وتسعين وكان ثقة مأمونا وكان عابدا ثبتا وقال النسائي هو أجل من أن يقال فيه ثقة وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إماما وقال بن أبي ذيب ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان وقال زائدة كان أعلم الناس في أنفسنا وقال بن معين مرسلاته شبة الريح وكذا قال أبو داود قال ولو كان عنده شيء لصاح به وقال بن حبان كان من سادات الناس فقها وورعا وإتقانا وقال الوليد بن مسلم رأيته بمكة يفتي ولما يخط وجهه بعد وقال أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين هو أحفظ من شعبة وقال بن المديني قلت ليحيى بن سعيد أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك قال سفيان لا شك فحق هذا سفيان فوق مالك في كل شيء وقال صالح بن محمد سفيان ليس يقدمه عندي أحد في الدنيا وهو أحفظ وأكثر حديثا من مالك ولكن مالكا كان تنتقي الرجال وسفيان يروي عن كل أحد وهو أكثر حديثا من شعبة وأحفظ يبلغ حديثه ثلاثين ألفا وقال مالك كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان وقال أبو إسحاق الفزاري لو خيرت لهذه الأمة لما اخترت لها إلا سفيان وقال البخاري سمعت بن المديني يقول سئل سفيان هل رأيت بن أشوع قال لا قيل فمحارب قال وأنا غلام رأيته يقضي في المسجد وقال بن المديني عن يحيى بن سعيد لم يلق سفيان أبا بكر بن حفص ولا حيان بن إياس ولم يسمع من سعيد بن أبي بردة وقال البغوي لم يسمع من يزيد الرقاشي وقال أحمد لم يسمع من سلمة بن كهيل حديث السائبة يضع ماله حيث يشاء ولم يسمع من خالد بن سلمة ألفافا إلا حديثا واحدا ولا من بن عون الا حديثا واحدا وقال بن المبارك حدث سفيان بحديث فجئته وهو يدلسه فلما رآني أستحيي وقال نرويه عنك