تهذيب التهذيب — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص239
دار الفكر
468 تمييز عبد الله بن عامر بن كريز بالتصغير بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي بن خال عثمان لأن أم عثمان هي أروى بنت كريز أسم أم عبد الله بن عامر دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلمية ذكره بن مندة في الصحابة وقال مات النبي صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة كذا قال وهو غلط فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة وجد عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة فقال فارق إحداهن ففارق دجاجة بنت الصلت فتزوجها عامر بن كريز فولدت له عبد الله فعلى هذا كان له عند الوفاء النبوية دون السنتين وأثبت بن حبان له الرواية وأورد له بن مندة حديثا من طريق حنظلة بن قيس عن عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ماله فهو شهيد وذكر غير واحد أنه أتى به النبي صلى الله عليه وسلم لما ولد فقال هذا يشبهنا وجعل يتفل في فيه ويعود فجعل يتبلع ريق النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لمسقى فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء وهو صاحب نهر بن عامر وكان بن عامر جوادا شجاعا ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين وضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان حتى بلغ طرف عزة وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس واحرم بن عامر من خراسان فقدم على عثمان فلامه وقال غررت بنفسك قال البخاري في صحيحه وكره عثمان أن يحرم من خراسان وكرمان فذكرت في تعليق التعليق أن سعيد بن منصور وابن أبي شيبة أخرجا من طريق الحسن وعبد الرزاق من طريق بن سيرين جميعا أن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان فلما قدم على عثمان لأمه فيما صنع وكرهه زاد بن سيرين وقال له غررت بنفسك وأخرج حديثه البيهقي من طريق داود بن أبي هند لما فتح خراسان قال لأجعلن شكري أن أحرم من موضعي فاحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لأمه قال أبو عمر قدم بن عامر بأموال عظيمة ففرقها في قريش والأنصار قال وهو أول من أتخذ الحياض بعرفة وأجرى إلى عرفة العين وشهد الجمل مع عائشة ثم اعتزل الحرب بصفين ثم ولاه معاوية البصرة ثم صرفه بعد ثلاث سنين فتحول إلى المدينة حتى مات بها سنة سبع أو ثمان وخمسين وذكرته للتمييز ولأن البخاري أشار إلى قصته