تهذيب التهذيب — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج7 ص185
دار الفكر
مات سنة 36 وكان اختلط بآخره ولم يفحش حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة بيانه في الروايات وقال القراب في وفاته اختلاف قبل سنة 6 وقيل سنة 3 وقيل سنة 4 وقال الدارقطني دخل عطاء البصرة مرتين فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح وقال الحاكم تغير بآخره وقال في السؤالات تركوه كذا قال ولعله أراد بالترك ما يتعلق بحديثه في الاختلاط وقال الساجي صدوق ثقة لم يتكلم الناس في حديثه القديم وقال البخاري في تاريخه قال على سماع خالد بن عبد الله من عطاء بن السائب بآخره وسماع حماد بن زيد منه صحيح وقال العقيلي تغير حفظه وسماع حماد بن زيد منه قبل التغير وقال العقيلي أيضا وسماع حماد بن سلمة بعد الاختلاط كذا نقله عنه بن القطان ثم وقفت على ترجمته في العقيلي فنقل عن الحسن بن علي الحلواني عن علي بن المديني قال قال وهيب قدم علينا عطاء بن السائب فقلت كم حملت عن عبيدة يعني السلماني قال أربعين حديثا قال علي وليس عنده عن عبيدة حرف واحد فقلت علام يحمل ذلك قال على الاختلاط قال علي وكان أبو عوانة حمل عنه قبل أن يختلط ثم حمل عنه بعد فكان لا يعقل ذا من ذا وكان حماد بن سلمة انتهى فاستفدنا من هذه القصة أن رواية وهيب وحماد وأبي عوانة عنه في جملة ما يدخل في الاختلاط وقال عبد الحق سماع بن جريج منه بعد الاختلاط وقال الحربي في العلل بلغني أن شعبة قال إذا حدث عن رجل واحد فهو ثقة وإذا جمع بين اثنين فاتقه وقال الطبراني ثقة اختلط في آخر عمره فما رواه عنه المتقدمون فهو صحيح مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة وقال العجلي جائز الحديث الا أنه كان يلقن بآخره وقال بن سعد كان ثقة وقد روى عنه المتقدمون وقد كان تغير حفظه بآخره واختلط توفي سنة 36 وقال بن الجارود في الضعفاء حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عنه جيد وحديث جرير وأشباه جرير ليس بذاك وقال يعقوب بن سفيان هو ثقة حجة وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة سماع هؤلاء سماع قديم وكان عطاء تغير بآخره وفي رواية جرير وابن فضيل وطبقتهم ضعيفة وقال في موضع آخر إذا حدث عنه سفيان وشعبة فإن حديثه مقام الحجة وقال الدارقطني في العلل اختلط ولم يحتجوا به في الصحيح ولا يحتج من حديثه الا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم وأما بن علية والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر قلت فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهيرا وزائدة وحماد بن زيد وأيوب عنه صحيح ومن عداهم يتوقف فيه الا حماد بن سلمة فاختلف قولهم والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب كما يومي إليه كلام الدارقطني ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه والله أعلم