تهذيب التهذيب — ج 7
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج7 ص191
دار الفكر
قال عطاء عن بن عباس كانت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب الحديث بطوله وقال في كتاب الطلاق بهذا الإسناد عن بن عباس قال كان المشركون على منزلتين من رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث قال علي بن المديني في العلل سمعت هشام بن يوسف قال قال لي بن جريج سألت عطاء يعني بن أبي رباح عن التفسير من البقرة وآل عمران فقال اعفني من هذا قال هشام فكان بعد إذا قال عطاء عن بن عباس قال الخراساني قال هشام فكتبنا حينا ثم مللنا قال علي بن المديني يعني كتبنا أنه عطاء الخراساني قال علي وإنما كتبت هذه القصة لأن محمد بن ثور كان يجعلها عطاء عن بن عباس فيظن من حملها عنه أنه بن أبي رباح وقال أبو مسعود في الأطراف عقب الحديثين المتقدمين هذان الحديثان ثبتا من تفسير بن جريج عن عطاء الخراساني قال بن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني إنما أخذ الكتاب من أبيه ونظر فيه قلت أورد المؤلف من سياق هذا أن عطاء المذكور في الحديثين هو الخراساني وأن الوهم تم على البخاري في تخريجهما لأن عطاء الخراساني لم يسمع من بن عباس وابن جريج لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني فيكون الحديثان منقطعين في موضعين والبخاري أخرجهما لظنه أنه بن أبي رباح وليس ذلك بقاطع في أن البخاري أخرج لعطاء الخراساني بل هو أمر مظنون ثم أنه ما المانع أن يكون بن جريج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من التفسير فإن ثبوتهما في تفسير عطاء الخرساني لا يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضا هذا أمر واضح بل هو المتعين ولا ينبغي الحكم على البخاري بالوهم بمجرد هذا الاحتمال لا سيما والعلة في هذا محكية عن شيخه علي بن المديني فالأظهر بل المحقق أنه كان مطلعا على هذه العلة ولولا ذلك لأخرج في التفسير جملة من هذه النسخة ولم يقتصر على هذين الحديثين خاصة والله أعلم ولا سيما أن البخاري قد ذكر عطاء الخراساني في الضعفاء وذكر حديثه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع في شهر رمضان بكفارة الظهار وقال لا يتابع عليه ثم ساق بإسناد له عن سعيد بن المسيب أنه قال كذب علي عطاء ما حدثته هكذا ومما يؤيد أن البخاري لم يخرج له شيئا أن الدارقطني والجياني والحاكم واللالكائي والكلاباذي وغيرهم لم يذكروه في رجاله وقال بن حبان كان رديء الحفظ يخطىء ولا يعلم فبطل الاحتجاج به قال بن القطان اسم أبيه عبد الله كذا جزم به وهذا قول مالك وكان إبراهيم الصائغ يكنيه وأما الأكثر فقالوا بن ميسرة منهم أحمد ويحيى بن معين وقد ترجم البخاري لعطاء الخراساني ترجمتين أحدهما عطاء بن عبد الله قال وهو بن أبي مسلم والثاني عطاء بن ميسرة وقال الخطيب في الموضح هما واحد وقال بن سعد كان ثقة روى عنه مالك وقال الطبراني لم يسمع من أحد من الصحابة الا من أنس