شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 7

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج7 ص30

دار الفكر

وقال أبو جعفر التستري سمعت أبا زرعة يقول ما سمع أذني شيئا من العلم الا وعاه قلبي وأن كنت لأمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المغنيات فأضع أصبعي في أذني مخافة أن يعيه قلبي وقال أبو حاتم حدثني أبو زرعة وما خلف بعده مثله علما وفقها وفهما وصيانة وصدقا ولا أعلم في المشرق والمغرب من كان يفهم هذا الشأن مثله قال وإذا رأيت الرازي يتنقص أبا زرعة فاعلم أنه مبتدع وروى البيهقي عن بن وارة قال كنا عند إسحاق بنيسابور فقال رجل سمعت أحمد يقول صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر وهذا الفتى يعني أبا زرعة قد حفظ ستمائة ألف حديث وقال البيهقي وإنما أراد ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاويل الصحابة وفتاوى من أخذ عنهم من التابعين وقال محمد بن جعفر بن حمكويه قال أبو زرعة أحفظ مائة ألف حديث كما يحفظ الإنسان قل هو الله أحد وقال أبو جعفر التستري سمعت أبا زرعة يقول أن في بيتي ما كتبه منذ خمسين سنة ولم اطالعه منذ كتبه وإني أعلم في أي كتاب هو في أي ورقة هو في أي صفح هو في أي سطر هو وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم حضر عند أبي زرعة محمد بن مسلم يعني بن وارة والفضل بن العباس المعروف بفضلك فجرى بينهم مذاكرة فذكر محمد بن مسلم حديثا فأنكر فضلك الصائغ فقال يا أبا عبد الله ليس هكذا هو فقال كيف هو فذكر رواية أخرى فقال محمد بن مسلم لأبي زرعة إيش تقول فسكت فألح عليه فقال هاتوا أبا القاسم بن أخي فدعى به فقال اذهب فادخل بيت الكتب فدع القمطر الأول والثاني والثالث وعد ستة عشر جزءا وائتني بالجزء السابع عشر فذهب فجاء بالدفتر فتصفح أبو زرعة وأخرج الحديث فدفعه إلى محمد بن مسلم فقرأه وقال نعم غلطنا قال أبو سعيد بن يونس مات بالري آخر يوم من ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين وقال بن المنادي كان مولده سنة مائتين قلت وقال بن حبان في الثقات كان أحد أئمة الدنيا في الحديث مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه الناس توفي سنة 68 كذا قال وفي الزهرة روى عنه مسلم حديثين

الصفحة السابقة الصفحة التالية